السيد جعفر مرتضى العاملي

154

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

6 - وروي أن عمرواً قال لعلي : ما أكرمك قرناً ( 1 ) . لا نأكل ثمن الموتى : قال ابن إسحاق - كما رواه البيهقي عنه - : وبعث المشركون إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » يشترون جيفة عمرو بن عبد ود بعشرة آلاف . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى ( 2 ) . وقال أبو زهرة : « ويظهر : أنه كان عظيماً بين المشركين ، يعتزونه ، فأرسلوا يطلبون جثمانه ( 3 ) . وقد ذكرت نفس هذه الحادثة : بالنسبة لجيفة نوفل بن عبد الله بن المغيرة ، ونكاد نشك في صحة ذلك . ولعل الزبيريين قد حرفوا ما جرى لجيفة عمرو ليكون لصالح جيفة نوفل وذلك بهدف تضخيم شأن نوفل ، ليصبح أهم من عمرو بن عبد ود ، زعماً منهم أن روايتهم المكذوبة : أن الزبير قد قتل نوفلاً قد راجت على الناس . وسيأتي أن علياً « عليه السلام » أيضاً هو الذي قتل نوفلاً وغيره . وإن كنا نحتمل أيضاً : أن يكون بنو مخزوم قد طلبوا جيفة صاحبهم ليرفعوا من شأنه حتى لا يكون أقل من عمرو .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 136 والبحار ج 41 ص 90 . ( 2 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 535 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 198 والبداية والنهاية ج 4 ص 107 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 205 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7 والسيرة الحليبة ج 2 ص 320 . ( 3 ) خاتم النبيين ج 2 ص 938 .